الشهيد الرئيس رفيق الحريري جبل من صلصال أخضر..بقلم (ماريا معلوف )

الشهيد الرئيس رفيق الحريري جبل من صلصال أخضر..بقلم (ماريا معلوف )

بقلم مــاريا معلوف 16/02/2016 01:18 PM

 11 عاماً مرت على اغتيال من حمل الخير والسلام الى بلد انهكته الحروب العبثية، فكان كما الحلم بيننا حتى استيقظنا على فداحة خسارتنا لرجل دولة من الطراز الرفيع قدم مصلحة وطنه على اي مصلحة أخرى، 11 عاماً مرت على استشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي ترك ارثاً وطنياً قل نظيره فتراه السياسي اللبناني الوحيد الذي علّم آلاف الطلبة وانتشلهم من ظلم وظلامة الحرب والتطرف، وألقى بهم في أحضان العلم..

لأنه آمن ان العلم والتقدم العلمي هم السلاح الانجع في مواجهة التطرف والاقتتال ، فكان سباقاً في مكافحة اسباب التطرف والارهاب الذي ترصده فأسقطه شهيداً في قلب المدينة الأحب على قلبه بيروت الذي اهتزت كما لم تهتز في اي زلزال طبيعي.

وهو الذي كان يردد على الدوام ان لا أحد أكبر من وطنه، ولكن الشهيد الرئيس كان كبيراً بحجم وطنه وتجاوزه الى كل البلاد العربية. فهو كان استثناء بين السياسيين في لبنان..

11 عاماً مرت على اغتيال صمام الامان لوطن اتقن بعض ساسته اللعب على ايقاع التوتر الطائفي والمذهبي والدخول في احلاف سعى جاهداً في حياته على تحييد لبنان من الدخول فيها ، فكان جوهرجي لبنان فتعاطى السياسة بميزان دقيق ، كان رجل الحوار الاول صاحب اليد الممدودة في احلك الظروف ، وبإغتياله سعى من يقف وراء ذلك لإدخال لبنان في زمن غير زمانه فكان ان تراجعت لغة التسامح وتقطعت اواصر التواصل ليس لخلل بمن حمل الراية وانما لكره البعض لنهج الاعتدال الذي ارساه الشهيد الرئيس.

وماذا عساني اقول للشهيد في ذكراه الحادية عشر رغم اننا نفتقد الا ان عزاءنا ان سعدك يمضي على نهجك في الاعتدال واليد المدودة رغم الطعنات التي وجهت له فأنت نبراسه في حياته السياسية والخاصة ، فهو مثلك يردد معك لا أحد اكبر من بلده . فأنت ايها الشهيد الرئيس حياً في داخلنا نستلهم من نهجك في كل مانقوم لرفع اسم لبنان عالياً كما كنت توصي على الدوام فلا حدا أكبر من بلده.

وان توهم ذلك مستنداً الى احلاف اقليمية ، ولا تضخم القوة تمنحه ذلك فمن تواضع لله رفعه ، وانت ايها الشهيد الرئيس مثال التواضع والتسامح الم تقل في خطاب استقالتك قبل الاغتيال الزلزال "استودع الله سبحانه وتعالى هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب واعبر من كل جوارحي عن شكري وامتناني لكل الذين تعاونوا معي خلال الفترة الماضية".

فأنت صاحب الرؤية الثاقبة والجرأة النادرة والإقدام الفريد والتنفيذ السريع. ومن حظ لبنان ان يكون على صورتك ومثالك، غير ان هذا الامر أرعبهم فا غتالوك ولم يغتالو الحلم فينا وبنهجك. فأنت رجلا كنت اكبر من السلطة رجلا جبل من طينة مختلفة جبل من صلصال اخضر فكانت كفك خضراء وقدمك خضراء على لبنان وعلى دول عربية ، فأنت من صلصال أولئك الرجال الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا انفسهم عليه وما عاهدوا الله عليه ولكنه لم ينتظر طويلا لم تمهله الحياة ليرى جنى يديه ويمتع بصره ببلد خرجت معه وبه من ظلمات الحرب الى نور السلام. انت ايها الشهيد الرئيس رجل آمن بالحرية والديمقراطية والسلام والحوار. وبعد11 عاماً على اغتيالك ايها الشهيد الرئيس، لبنان بلا رئيس والمؤسسات معطلة.

الكلمات الدلالية
إقرأ أيضا