المحكمة الدوليّة تفجّر مفاجأة.. بدر الدين لم يمُت!

المحكمة الدوليّة تفجّر مفاجأة.. بدر الدين لم يمُت!

13/05/2016 01:32 PM

قبل ساعات قليلة من إنطلاق المرافعات الختامية في قضية "تحقير" أمام القاضي نيكولا لتييري في المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان، أعلن "حزب الله" عن مقتل القائد العسكري والمسؤول عن العمليات في سوريا مصطفى بدر الدين، المتّهم الرئيسي باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.


وفي الغضون، أُثيرت بلبلة في الأوساط المتابعة حول كيفيّة تأثير وفاة أحد المدّعى عليهم الخمسة باغتيال الحريري في شباط 2005، على مسار جلسات المحكمة الدوليّة. وعن هذه التساؤلات، أوضحَ رئيس "لجنة متابعة أعمال المحكمة الخاصة بلبنان" المحامي وهيب عيّاش أنّ "المحكمة لا تغيّر مسار المحاكمات بناءً على كلام الصحف وما يصدر في الإعلام".


ولفت إلى أنّ "بدر الدين على قيد الحياة بالنسبة للمحكمة، وستستمر محاكمته غيابيًا حتى إبراز دليل لا يقبل الشك والتثبت من وفاته عبرَ أدلّة علمية وطبية دامغة، وبعد التأكّد من فحص الحمض النووي للجثة"، موضحًا أنّه "عندما يتوفّى المدعى عليه تسقط الملاحقة القانونية بحقّه، لكن يجب التأكّد بالطريقة الآنفة الذكر".


وأضاف أنّ ما يمكن أن تفعله المحكمة هو إصدار إستنابة قضائية للدولة اللبنانية كي تقدّم السلطات المختصّة شهادة توثق الوفاة بعد التأكد من فحص "DNA" وأنّ الجثة تعود لبدر الدين، موضحًا أنّ على الدولة الموافقة بحسب إتفاقية وقّعت بين المحكمة والدولة اللبنانيىة عام 2009 في عهد وزير العدل آنذاك إبراهيم النجار.


وعن سير المحاكمات الآن، قال عيّاش إنّ المحكمة ستتابع الملاحقة القانونية لبدر الدين، حتّى إثبات الوفاة، وإذا ما سقطت الملاحقة، يتم حينها ضمّ المستندات المصدّقة والتحقيقات السابقة عن تورّطه إلى الملف الأساسي.


وأعطى عيّاش مثلاً عن بارون المخدرات "ال تشابو" الذي تمّ توقيفه منذ مدّة ليست بعيدة، شارحًا أنّ الأخير قيل إنّه توفي بعد وجود مذكرات دوليّة بحقه وأقيمت له جنازة، ويومها توقفت ملاحقته قانونيًا، إلا أنّه كان استخدم هذه الحيلة للتهرّب من المحاكمة، فخضع لعمليات تجميل وأكمل عمله، إلى حين توقيفه مؤخرًا. وأضاف إنّه بالرغم من مرور سنوات على وفاة زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن، إلا أنّ إثبات وفاته عبر "DNA أُعلن مؤخرًا أيضًا.


ولفت إلى أنّ محمود الحايك الذي اتهم بمحاولة إغتيال وزير الإتصالات بطرس حرب والذي رفضَ المثول أمام أجهزة التحقيق بحجة انتمائه الى جهاز أمني تابع لـ"حزب الله"، قيل إنّه قتل في سوريا، لكن حتّى الآن لا إثبات قانونيًا وعلميًا على وفاته، والدعوى بحقه مستمرّة والملاحقة لم تسقط.


وكشف عيّاش أنّ إسم القائد الراحل عماد مغنية ذُكر في التحقيقات التي أجرتها المحكمة الدوليّة وذلك لارتباطه التنسيقي ببدر الدين إلا أنّ إسمه لم يرد في جلسات المحاكمة.


وعمّا ذكر في إحدى الصحف أنّه سيتم إستدعاء الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إلى المحكمة، قال إنّ لا معلومات مؤكدة لديه بهذا الصدد، "خصوصًا وأنّ نصرالله رئيس حزب ولا يمكن إستدعاؤه بمجرّد وجود عنصر ينتمي للحزب شارك في الإغتيال، فيجب أن يتم إثبات أنّه أعطى الأمر بتنفيذ عمليّة الإغتيال أو كان يعلم بما سيحصل، وذلك وفقًا لقاعدة الرئيس والمرؤوس".


الكلمات الدلالية
إقرأ أيضا