محمد بن سلمان الامير المثال الاسمى للشاب السعودي والعربي..بقلم (ماريا معلوف).

محمد بن سلمان الامير المثال الاسمى للشاب السعودي والعربي..بقلم (ماريا معلوف).

بقلم مــاريا معلوف 09/01/2017 10:03 PM

خلال اقامتي هذا الاسبوع في مدينة دبي تحضيرا لفعاليات مهرجان الرواد الرابع الذي سيقام باذن الله في شهر فبراير المقبل صادف ان اطلعت يوم ٢٨ سبتمبر على عدد صحيفة الفايننشل تابم متحتوياً على مقال هام للصحفي البريطاني المقيم دائما في دبي سايمون كير تحت عنوان year in a word MBS او العام في كلمة محمد بن سلمان الذي جعل منه خلاصات لانجازات هذا الامير الشاب خلال العام المنصرم

وكم كنت اتمنى الرد على هذا المقال في اليوم التالي لقناعتي ان خلاصات هذا المقال لم تكن منصفة لمقدماته لولا توقف الصحف وموقعي الالكتروني الرواد عن نشر مقالات لمناسبة عيد الميلاد المجيد .

وبداية اقول لو لم يسبق لي شرف التقاء هذا الامير الذي يرى ان الهدف الاسمى للسياسة السعودية يجب ان يكون هو المجتمع السعودي الى مجتمع حداثي فكانت المرة الاولى التي استمعت فيها الى اطروحاته هي ضمن حواره الشهير مع الصحافي تركي الدخيل وجدته متحدثاً لبقاً واضح التصور عم افكاره التي يهدف الوصول اليها ومن بعد هذا اللقاء بدأ المحللون والصحفيون لتحليل شخصية هذا الامير ومحاولة معرفة سبب اختياره من بين احفاد الملك عبد العزيز في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الامة العربية ليكون حاملا الكثير من الملفات التي رأينا في الاشهر الماضية حلولاً غير تقليدية من قبل سموه لتلك الملفات لم تكن تعرف عن السياسة السعودية سابقاً وبمجرد انتهائي لقراءة مقال الصحفي سايمون كير ادركت ان ما تقوم به هذه الصحيفة الفايننشال تايمز وما يقوم به هذا الصحفي تحديداً هو حملة ممنهجة تهدف للتشكيك في نتائج تلك المقدمات التي انتهجها هذا الامير في مواجهته لتلك الملفات الصعبة . فما هو سر هذه الحملة ولماذا يحاول اصحاب تلك الصحيفة الهائلة التوزيع والموارد تحميل سياسات الامير الشاب مسؤوليات كل ما يحدث في المنطقة العربية بدءاً من ما آلت اليه حرب اليمن وابعاد التحالف الاسلامي الذي اعلنته السعودية قبل عام وصولاً الى وصفها لرؤية ٢٠٣٠ بالرؤية الفاشلة وليس انتهاءً بزعمها ان المنطقة مقبلة على انهيارات اقتصادية بسبب تراجع اسعار النفط معيدة السبب في ذلك الى تدخل الامير في اجتماع اوبك الاخير وفرضه سياسات معينة بصفته رئيساً لمجالس الشركات السعودية البترولية الكبرى .

وفي عودة بسيطة لهذه الحملة الممنهجة من هذه الصحيفة المأجورة على قيادات عربية حازمة رأت ان السطوة الفارسية الحاقدة لا بد لها من تكاتف العرب لصدها ...نرى ان الصحيفة المذكورة بدأت حملتها على الامير الطموح متذ نجاحه في تأسيس التحالف العربي الاسلامي يوم ١٥ من ديسمبر عام ٢٠١٥ واطلقت ابواقها الصحفية في محاولة التصدي لتلك التطلعات العربية التي قادها وزير الدفاع السعودي والتي تهدف الى جعل العالم العربي والاسلامي قوى عالمية لها مكانتها الاقتصادية الكبرى ولها تأثيرها السياسي الفاعل شأنها في شأن الاتحاد الاوروبي والكيانات الاقتصادية المؤثرة في العالم فكان ان نجح الامير نجاحاً مذهلاً في اقناع ٣٤ دولة في الانضواء تحت ذلك التحالف مما سبب للانياب الفارسية صدمة كبرى جعلتها تطلق حرباً اعلامية ضروسة من اجل افشال هذه التجربة والوقوف في وجه اي اطروحات يؤيدها وكان من جميل المقادير انه رأينا قبل ساعات انضمام سلطنة عمان ودول اخرى الى ذلك التحالف ليصبح عدد الدول المشاركة ٤١ دولة وهو ما مثل مفاجآت من العيار الثقيل لملالي طهران الذين يراهنون على سقوط هذا التحالف الذي دمر كل احلام ايران في عودة امبراطوريتها الفارسية وهو نجاح لم يعد من امكانية للتشكيك فيه حيث ادرك الشعب العربي ومن خلال ذلك التحالف العربي الاسلامي ان الدولة الايرانية ومن رضي لنفسه الالتحاق بركابها من امثال الجمهورية العراقية التي اصبحت مطية لحرس ولاية الفقيه من امثال قاسم سليماني وقادة حزب الدعوة والحاكم الافتراضي لسوريا الغالية هم الوحيدون الذين رفضوا هذا التحالف الذي صنف جميع المنظمات الارهابية سنية كانت ام شيعية ام غيرها في خانة العدو المتربص بامن العالم العربي والاسلامي بينما رأت تلك القلة ان المنظمات السنية هي العدو فقط مما يدل على ترسخ الطائفية العفنة في جميع اطروحات تلك الدول التي يحكمها الولي الفقيه .

واليوم ظهر بوضوح عمق تلك النظرة التي اطلقتها سياسة الحزم التي وضع شرارتها الاولى ملكنا سلمان ووضع سياسات رؤيتها الامير محمد بن سلمان حيث ادركت الشعوب العربية ان العدو الاساسي انما هو ذلك الذئب الفارسي الذي فشلت معه سياسة تربية العدو ومهادنته ومحاولة احتواءه حيث تبينت يوماً بعد يوم ان فرق اغتيالاته تعيش في الاراضي العربية بدءاً مت العراق ولبنان والبحرين وكل الخليج العربي وليس انتهاءاً بمصر .

ثم يقفز هذا الصحفي الظالم الى اتهام اخر تدفعه الوقائع المعروفة الموثوقة التي اعترف بها حتى خصوم التحالف العربي في حرب اليمن حيث يدعي السيد سايمون كير ان الحرب في اليمن اتخذ قرارها ودون مشاورة الامير محمد بن سلمان ونحن نعلم جميعاً ان من اطلق الشرارة لهذه الحرب هو الملك سلمان مدعوما ً بتحالف عربي جعل من هذه الحرب رداً على نقض الحوثيين للاتفاق الذي ابرم في مبادرة خليجية التي وضع عليها الرئيس الناقض للعهود والمواثيق المدعو علي عبدالله صالح والذي عرفه العالم اليوم انه قد ارسل ابنه احمد للقاء الامير محمد بن سلمان يوم احتل الحوثيون مدينة عدن وعرض مطالب لم تكن في المبادرة الخليجية التي حمت والده من المقاضاة تشمل رفع العقوبات المفروضة على والده وعدم تجميد اصوله المالية ووقف الحملات الاعلامية ضده ، عندها قال له الامير محمد بن سلمان ان هذه النقاط لم تكن في المبادرة الخليجية ورفض التحدث في ما تم ابرامه مسبقاً في تلك المبادرة. على اثر ذلك قام الرئيس اليمني المخلوع باطلاق ايدي الحوثيين ليعبثوا خراباً في عدن ويهددوا الملاحة الدولية ظناً منه ان السعودية غير قادرة على وقف تهديداته وفي تلك الليلة اطلقت الاشارة الاولى لعاصفة الحزم العربي وهو ما يرد على ادعاء هذه الصحيفة وكاتب المقال المذكور ان المملكة لم تبذل كل المساعي للاتفاق بين اليمنيين ولم تكن تلك المساعي عن ضعف او تخوف بل كان الهدف لردء الصدع بين الاشقاء اليمنيين وهم المعروفون بصعوبة الطبع وانتشار السلاح والثأر بينهم .

واليوم وقد اصبحت القوات الشرعية اليمنية على مشارف صعدة ادرك العالم ان السعودية والدول العربية ما كانت لترضى بانكسار طرف في اليمن بل كان الهدف هو وصول الاشقاء اليمنيين الى الاتفاق الذي يحفظ لجميع المكونات والقبائل اليمنية حفظ ماء الوجه .

ثم يقفز هذا الصحفي وهذه الصحيفة للحكم بفشل رؤية ٢٠٣٠ الاقتصادية الاي اطلقها الامير بشأن التحول الاقتصادي في المملكة بالرغم من ان الخطة لازالت في اول اشهرها وقبل ان نناقش النقاط العريضة لهذه الرؤية الاستثنائية عالمياً لا بد ان نشير الى :

١- الصحيفة المذكورة هاجمت مسبقاً موقف الامير حول الحد من انتاج النفط متماهية بذلك تمام التماهي مع الموقف الايراني في هذا الشأن .

لقد استمعت الى كلام الامير في حواره مع الاستاذ تركي الدخيل حول رؤيته الاقتصادية التي تتمثل بانهاء الاعتماد على عائدات النفط الذي يمثل المصدر الاول للدولة وتشجيع الاستثمار الاجنبي ورفع مساهمة القطاع الخاص وهو ما سيسهم في جعل الاقتصاد السعودي لينافس كبرى الاقتصاديات العالمية وهو امر يسعى العالم اجمع للتأقلم معه مستقبلاً حيث رأينا في ايرادات الموازنة الجديدة في السعودية ان الدولة استطاعت التفاعل بكثير من المرونة مع الاوضاع الاقتصادية العالمية المتقلبة ولعل ما اثار حفيظة تلك الصحيفة هو اهتمام وسائل الاعلام الاجنبية بتلك الرؤية نظراً لأن هناك اهدافاً كثيرة للرؤية لها ارتباطات بشركات اقتصادية بين العديد من الدول .

اذ ليس من السهولة بمكان ان تنجح السعودية خلال فترة ١٠ او ١٥ عاماً في تحويل شركة نفطية مثل ارامكو الى مارد صناعي قد ينافس كبرى شركات النفط العالمية وهذا امر يراهن عليه الامير محمد بن سلمان وهو مؤمن تمام الايمان بامكانية تحقيقه في الرؤية التي طرحها ...

ذلك ان نجاح ارامكو في هذا الرهان سيجعل السعودية لاعباً اساسياً في اسواق العالم الاقتصادي ليس فقط لاعباً مشاركاً ولا يتم فعل ذلك دون وضع تصور بان تكون الصناديق السيادية السعودية توازي وتتجاوز مثلياتها لدى الدول الاقتصادية الاولى في التصنيف العالمي في العقد المقبل ... وبالتالي فان هذه القوة الاستثمارية المرتقبة رغم انشغال السعودية في حروب عدة بدأت مشارف نهايتها تظهر ازعجت موالي هذه الصحيفة متخوفين من تحكم هذه الرؤية٢٠٣٠ في السياسة الاقتصادية العالمية ولو لفترة محدودة حيث ان امكانية ربط القارات الثلاث لم تعد من مزايا سوىدول قليلة ومن ضمنها السعودية .

ان شخصية الامير محمد بن سلمان يصدق عليها الوصف الذي اطلقه صاحب اكبر الشركات الرقمية في العالم واصفاً سموه بالشخصية الملهمة والهادفة للنهوض ببلدها ... ونحن نرى في سمو الامير المثال الاسمى للشاب السعودي والعربي في هذه المرحلة حيث لابد من وضوح الرؤية التي شوشتها كثير من الحروب النفسية والاقتصادية فضلاً عن الحروب العسكرية .

وتقول لتلك الصحيفة الحاقدة ان النماذج التي برحو شبابنا العربي رؤيتها تتمثل الان في الامير محمد بن سلمان حيث ان امتنا العربية ادركت كما قلنا كيف ان العدو الفارسي يهدف لتفكيك وطننا العربي واضعاف مقدرته يوماً بعد يوم لأنه عاش على الاسترزاق من الحروب وشهوة الدماء وعقيدة القتل لمجرد القتل وكم فرحت على المستوى الشخصي عندما قرأت صباح يوم السبت ٧ يناير ٢٠١٧ غلاف مجلة الفورين افيرز بعنوان محمد بن سلمان لا تفاوض مع ايران ، في رد غير مباشر على الحوار الذي اجرته صحيفة شرق ايرانية قبل فترة مع اخر سفير ايراني في السعودية صادقي الذي رأى في الامير محمد بن سلمان شخصية سياسية ناضجة يمكن ان تعيد العلاقات بين طهران والرياض الى سابق عهدها معتبراً ان القرار السعودي بقطع العلاقات الحق ضرراً كبيراً بايران . في اشارة واعتراف من الخصوم بان الامير الشاب رسخ اسمه كصاحب رؤية وسياسي قادر على جمع الصف العربي واعادة هيكلية كل مشاكل العالم الاسلامي لانه يدرك حجم تحديات هذه المرحلة . ويبقى ابلغ رد على هذا الصحفي المتلطي خلف صحيفة الفايننشل تايمز : استمع يا سايمون على كلام هذا السفير الايراني وتذكر قول الشاعر العربي (والحق هو ما شهدت به الاعداء )

إقرأ أيضا