المذيعة اللبنانية ماريا معلوف لـ «الرؤية»: لا أخاف التهديدات ورسالتي لكل عربي التكاتف ضد الهيمنة الإيرانية

المذيعة اللبنانية ماريا معلوف لـ «الرؤية»: لا أخاف التهديدات ورسالتي لكل عربي التكاتف ضد الهيمنة الإيرانية

10/12/2017 10:09 PM

إعلامية تدرك أن الحقيقة هي الباقية وأن الصدق هو أساس النجاح، تؤمن بأن عليها أن تقول كلمتها وتمضي، لا تعبأ بالنتائج ولا تفكر في العواقب، غردت بكل قوة وجرأة في الوقت الذي آثر فيه الكثيرون الصمت أو إمساك العصا من المنتصف.
لا تحب الكاتبة والمذيعة والناشرة اللبنانية ماريا معلوف اللون الرمادي كثيراً، وهي التي اشتهرت بتقديم برنامج «بلا رقيب» الأجرأ لثلاثة أعوام على التوالي.
ماريا معلوف، المثيرة للجدل بسبب آرائها السياسية ضد حزب الله في لبنان، والتي كشفت الأيام صدقها.
أعادت معلوف تساؤلاتها المنطقية حول تقاطع مصالح عملاء إيران مع الكيان الصهيوني، ومحذرة من العدو الرئيس المتمثل في نظام الملالي الإيراني، وفضحت التواطؤ المسكوت عنه بين إسرائيل وحزب الشيطان، وسبب إحجام إسرائيل عن القضاء عليه، وهي التي تعرف مواقع قياداته، فاضحة الحبل السري الذي يربط بين إسرائيلوأنصار الملالي.
وأكدت أن ابتعادها عن وطنها قسري بسبب مواقفها السياسية وإصرارها على التحذير من مخططات نظام الملالي التي يحيكها ضد لبنان والعالم العربي، حيث كشفت عن خسائر كثيرة تكبدتها وتهديدات وصلت إليها لن تثنيها عن قول الحقيقة. قضايا عديدة طرحتها ماريا معلوف في حوارها مع «الرؤية» بلا رقيب:

هل خسرت كثيراً بسبب مواقفك السياسية؟
ـ لا شك في ذلك، فقد خسرت الكثير من العلاقات التجارية والمالية والاجتماعية حتى إن بعض المحامين المحسوبين على حزب السلاح في بيروت استطاعوا إيقاف بعض حساباتي المالية ويتتبعون شركتي الصحافية في كل شاردة وواردة، وأيضاً فإن من عقدت اتفاقيات معهم لرعاية مهرجاني «الرواد» تراجعوا بعد التوقيع لأسباب لا أعلمها ولا أعتقد إلا أنها تهديدات وجهت إليهم بسبب مواقفي السياسية.

لماذا أثرتِ ردود فعل كبيرة على ما كتبته بشأن حزب الله؟
ـ ما كتبته هو تساؤلات أكثر من منطقية ولم أدعُ إلى اغتيال فلان أو علان، بل تساءلت عن تقاطع مصالح عملاءإيران مع الكيان الصهيوني، ولا يعنيني اهتمام صحافة إسرائيل بالموضوع.

ما تفسيرك لعدم إقدام إسرائيل على القضاء على قيادات حزب الله؟
ـ هذا السؤال طرحته على كل شعبنا العربي وعلى حزب الله وقيادات إسرائيل، كونه سؤالاً مطروحاً، وأتمنى معرفة السبب حتى أجيبك، لكنني أعتقد أنها تعرف الآن أماكن القيادات في حزب الله ولم تغتلهم .. لماذا؟ إنه في رأيي تقاطع مصالح.

ألا تخافين التهديدات التي تصل إليك؟
ـ الخوف هو شعور إنساني، لكن يجب عليك أن تسير في موقفك إلى أقصى حد حتى لو تطلب هذا الأمر أن تدفع حياتك ثمناً لقناعاتك، وتعودت على التهديدات، وما دام هناك سلاح غير شرعي في بلادي فستبقى التهديدات.

لماذا اخترت التغريدات وسيلة للتعبير عن آرائك؟
ـ لأنها الوسيلة الأسرع في هذا الزمن والأكثر مشاهدة وهي تختصر على القارئ استعراض حواراتك الصحافية أو تصريحاتك المطولة ليعرف توجهاتك وآراءك، وهي باختصار الطريقة المثلى في حياتنا اليوم لإيصال المواقف.

هل ستعودين إلى لبنان؟
ـ لبنان  بلدي ولا بد أن أعود إليه يوماً عندما يتحرر من سطوة السلاح وتختفي ميلشيات الاغتيالات التي تسيطر على مطار بيروت، وتستطيع الوصول في ساعات قليلة لتغتال شخصاً يقيم في شرق بيروت على الرغم من وصوله قبل ساعات إلى المطار كما فعلت مع الصحافي جبران تويني.

اتهمت بالعمالة، فما ردك؟
ـ الاتهامات بالعمالة جديرة بالسخرية، وهي لا تستحق الالتفات إليها لأنها تعبير عن إفلاس سياسي وإعلامي فلا يوجد إنسان عاقل يصدر ويوزع اتهامات باطلة على الآخرين لمجرد أنهم يختلفون معه ولا يشاركونه نهجه وتوجهاته.
لذا لا أملك رداً على مثل هؤلاء إلا المثل العربي الشهير «كل إناء بالذي فيه ينضح»، على مثل هؤلاء المرضى دعاة الوطنية الزائفة نرد بقولنا: لا ترموا الناس بالحجارة ما دامت بيوتكم من زجاج، في النهاية سوف أتسامى عليهم وأقول ليسامحكم الله.

ما استشرافك لوضع المنطقة العربية في الفترة المقبلة؟
ـ سؤالك واسع جداً، ويحتاج فريقاً من الباحثين لكي يجيبوا عنه، فالاستشراف عمل مضنٍ ويصعب التنجيم السياسي فيه، كما أن دائرة الجغرافيا التي وضعتِني فيها هي منطقة كاملة بحيث إنني احترت فعلاً ما هي تلك المنطقة، الشرق الأوسط أم العالم العربي أو المشرق العربي.
لكن حقيقة لا يمكنني الاستشراف إزاء التحديات، ولكن بنظرة بانورامية، أنا قلقة من حرب وأعمال عنف ممكنة فالمنطقة فيها ترسانات من الأسلحة وميليشيات كلها متوترة وخرائط تحتاج إلى رسم جديد ومشاريع جاهزة في أي وقت عرضة للانفجار، لست مطمئنة أشم روائح دخان وبارود في الأفق.
ورغم هذه النظرة التشاؤمية إلا أن هناك نظرة تفاؤل وأمل أن المنطقة بعد حالة ركود وتدمير وخراب لا بد وأن يتحرك عقرب الزمن نحو التنمية والإعمار. والمشاريع العملاقة التي تستوعب تلك اليد العاملة الشابة المتعلمة لا بد أن يأتي يوم ويعلق السلاح فوق جدار الغرفة باعتباره تحفة تاريخية لزمن حالك لنبدأ زمن الثورة التقنية والمعرفية ويخرج الشباب إلى فضاء الإنتاج والازدهار بدلاً من الحرب والموت.
ما لا يمكنني تقديره هو حجم تلك التحديات وفداحتها السياسية والعسكرية لحظة انفجارها البركاني، نحن نتحرك بين حد السيف والحياة والموت تلك هي تحديات المنطقة.

هل تعتقدين أن رسالتك في الحياة وصلت إلى الناس عبر الإعلام؟
ـ هناك مثل يقول «عليك أن تسعى وليس عليك إدراك النجاح» وأنا أوصل قناعاتي عبر مواقفي ومشاركاتي الحوارية التلفزيونية أو الصحافية أو عبر التغريدات».
ويوماً بعد آخر يتأكد لي صدق قناعاتي وخياراتي التي انتهجتها عبر تاريخي الإعلامي، وأهمها أننا نحن العرب مستهدفون من الفرس وهم أعداؤنا وهذه هي رسالتي التي عرفت بها على الدوام وكل حلقاتي عبر الهايد بارك كورنر ومقالاتي في صحيفة الوطن السعودية وموقع الرواد هي للتحذير من هذا العدو.
وما ابتعادي عن وطني لبنان إلا نتيجة إصراري على التحذير من مخططات إيران  لبلدي لبنان ولعالمنا العربي.
وأعتبر هذه رسالتي عبر الإعلام التي أكررها لسنوات طويلة فإن وصلت فهذا توفيق من الله، وإن لم تصل فلا بد أن الأيام كفيلة بأن تثبت أن العرب مطالبون بالتكاتف ضد الهيمنة الإيرانية وهذه هي رسالتي لكل عربي.

من أين اكتسبت جرأتك الإعلامية في السياسة؟
ـ أنا أحمل ماجستير في علم الاجتماع السياسي، والقناعات السياسية في تصوري هي نتائج توصلنا إليها بعد طول تفكير وبحث وتجرد ولا بد أن نقف عندها، فإن اخترتم أنتم تسمية ذلك جرأة فلتكن جرأة.

انتخبت الإعلامية الأجرأ لثلاث سنوات، فما مقاييس الجرأة؟
ـ الجرأة هي الوقوف عند القناعات، ومقاييسها الإيمان الثابت بها قبل كل شيء. والجرأة لا تستمر لأشهر وسنوات سوى عندما تكون عن يقين مطلق بأن الموقف هو موقف حق وصدق، وسواء جرى اختياري الإعلامية الأجرأ أم لا فأنا باقية على مبادئي التي ذكرتها لك.

لماذا فضّلت الدخول إلى دهاليز السياسة وأنت إعلامية؟
ـ ليس هناك شيء في حياتنا لا يمكن أن نسميه سياسة، وأنا امرأة عربية قدر وطنها العربي أن يكون مطمعاً لكل الإمبراطوريات وملتقى لكل الأديان، وإن ابتعدنا عن السياسية فسوف تلحق هي بنا، وأنا في النهاية متخصصة في علوم السياسة.

ما أبرز الشخصيات التي حاورتها في برنامج «بلا رقيب»؟
ـ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، الفيلسوف فرانسيس فوكوياما، والأمير خالد الفيصل.

أين الرجل في حياتك؟
ـ الرجل في حياة كل امرأة هو حالة توازن حياتية، فالرجل عنصر مهم في حياة المرأة يبدأ معها وداخلها، هذا الرجل عبر مثال الأب والأخ ثم تتسع الدائرة فيكون هذا الرجل صديقاً وزميل الحياة نلتقي في العمل والجامعة أو أي مكان خاص، الرجل في حياة المرأة هو الحبيب والزوج الذي تركن إليه المرأة بحثاً عن الأمان والحنان، لذا لا تكتمل تلك اللوحة الاجتماعية في عالم المرأة إلا بعالم الرجل.

إقرأ أيضا