لا تحرث التاريخ يا أردوغان

لا تحرث التاريخ يا أردوغان

21/12/2017 11:52 AM

بعد أن أعاد وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة " عبد الله بن زايد"، نشر تغريدة في موقع "تويتر"، فيها الباشا العثماني "عمر فخر الدين" وقد ارتكب جريمة ضد سكان المدينة المنورة وسرقة أموالهم ونقلهم إلى الشام وإسطنبول ، رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ذلك قائلاً: "أيها البائس، يا من تفتري علينا، أين كان جدّك عندما كان فخر الدين باشا يحمي المدينة المنورة؟".

أما وقد تجرأ هذا التركي في التعدّي على مكة والمدينة والمزايدة على ملوك الحرمين لحرمين الشريفين بالتفاخر بالباشا العثماني أذكّره ماذا حلَّ بأجداده عندما مُنعَ أهل نجد من الحج 12عاماً إلى أن زحف رجال الملك عبدالعزيز آل سعود نحو مكة والمدينة فاتحين مهللين مكبّرين في مشهد يعيد إلى الذاكرة الإسلامية فتح رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مكة وضمّها إلى دولة الإسلام المقامة في المدينة المنورة وقتئذ، لكن الإمام عبدالعزيز ورجاله وبعد 1329هـ من الفتح العظيم لمكة استطاعوا ببسالة نادرة ومهارة فائقة من سحق البشوات الترك أجدادك يا أردوغان في ملحمة تُرَبَه (جنوب شرق مكة المكرمة)، جنود الجيش النظامي الذي يبلغ تعداده 40 ألف جندي مدججٌ بالرشاشات الآلية على ظهور العربات السيارة والمدافع القوية الفتّاكة، بينما جيش الإمام عبدالعزيز آل سعود يملكون السيوف والبنادق العتيقة القديمة.

لا تحرث التاريخ يا أردوغان فأجدادك أفسدُ في الأرض والعباد، إذ تقول بعد الروايات أن امرأة أقبلت على بعض الرجال وصاحت فيهم واصفة فسق بني قومك وقد أشعلت في رجال الإمام عبدالعزيز روح الثأر والانتقام من المفسدين أجدادك، قال أحدهم: والله لكأني أراها الآن قد تحلب ثديها وهي مرضع، وتصيح فيهم: كيف وسعكُم القُعود بينما الترك يفعلون الافاعيل بالحريم؟! فاخضلّت لحى الرجال من البكاء، حتى أن رموا بأجسادهم على فوّهات المدافع والرشاشات انتقاماً للعزة والشرف، هؤلاء هم جنود الإمام عبدالعزيز الذين انتقموا للعرب من أجدادك الطغاة.

يقول من يصف المعركة، لقد هجموا هجوماً كاسحاً يسبقهم التكبير غير مبالين بالمدافع الرشاشة الّتي حصدتهم حصداً، وألقت أوائلهم على أواخرهم صرعى فكانوا لا يفرون ولا يتراجعون عن مبتغاهم، ولمّا رأى رماةُ المدافع والرشاشات رجال الإمام عبدالعزيز كلّما عضتهم النيران ازداد إصرارهم وتفانيهم؛ همّوا بالهروب والانهزام، لكن أنى لهم ذلك، ففي أرجلهم سلاسل الحديد قد قُيدوا في مدافعهم قائدهم الباشا، ثمّ ثنى ركبته معهم وأخذ مدفعاً رشاشاً بعد أن قيد نفسه فيه، ثمّ ألقى بالمفاتيح بعيداً حتى يريهم شدة بأسه وتضحيته بنفسه معهم! بيد أنه ربما من هذا أراد أن يلقى حتفه مقيداً تحت أقدام جنود الإمام عبدالعزيز.

إقرأ أيضا