(نيوم) الحلم السعودي بقلم د/ على الناقور

(نيوم) الحلم السعودي بقلم د/ على الناقور

21/12/2017 12:38 PM

(نيوم) الحلم السعودي

في إطار التطلعات الطموحة لرؤية (2030) بتحول المملكة العريية السعودية إلى نموذج عالمي

رائد في مختلف جوانب الحياة. أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد

مشروع (نيوم) الذي يهدف إلى جذب الاستثمارات الخاصة والشراكات المحلية والعالمية.

ويسعى المشروع إلى أن يكون الوجهة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لتليق مواهب المستقيل

وإلى استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية للتفرغ للابتكار وإدارة القرارات وقيادة

المنشأت لتصبح مكانا يجمع أفضل العقول والشركات معا.

ومنطقة المشروع الممتدة بين 3 دول ستركز على 9 قطاعات استثمارية متخصصة. وسيتم

دعم المشروع بأكثر من 500  مليار دولار خلال الأعوام المقبلة من صندوق الاستثمارات العامة

والمستثمرين المحليين والعالميين، ويهدف المشروع إلى تأسيس منطقة خاصة جديدة تقع شمال

غرب السعودية. وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول (468)

كيلومترا، وستشكل المدخل الرئيس لجسر الملك سلمان الذي سيربط بين أسيا وأفريقيا

وستضم أراض داخل مصر والأردن لتكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول. وستركز

منطقة (نيوم) على 9 قطاعات استثمارية متخصصة هي مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل

التنقل ومستقبل التقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء ومستقبل العلوم التقنية والرقمية

ومستقبل التصنيع المتطور ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي ومستقبل الترفيه ومستقبل

المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي الفطاعات.

وتشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة (نيوم)مزايا فريدة يتمثل بعضها في حلول

التنقل الذكية بدءا من القيادة الذاتية وحتى الطائرات ذاتية القيادة , الأساليب الحديثة للزراعة

وإنتاج الغذاء , الرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته. الشبكات

المجانية للإنترنت فائق السرعة أو ما يسمى بـ«الهواء الرقمي». التعليم المجاني المستمر على

الإنترنت بأعلى المعايير العالمية. الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة. التي تتيح كافة الخدمات

للجميع بمجرد اللمس. ومن المتوقع أن يزيد عدد الروبوتات فيها عن عدد البشر وهدفها توفير

أفضل متطلبات الحياة إضافة إلى منازل خالية من الكربون، وتصميم يحفز على المشي

واستخدام الدراجات الهوائية.

ويتطلع نيوم لتحقيق أهدافه الطموحة بأن تكون المنطقة الأكثر أمنا في العالم وذلك عبر

توظيف أحدث التقنيات العالية في مجال الأمن والسلامة. وتعزيز كفاءات أنشطة الحياة

العامة. من أجل حماية السكان والمرتادين والمستثمرين.

وبمكن لـ 70 % من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصي والمنطقة

الجديدة ستكون أكبر من العاصمة الفرنسية باريس بـ 150 مرة كما أنها المدينة الأولى التي

تغذيها الطاقة الخضراء بالكامل، حيث ستكون مضاءة بالكامل بطاقة مستخرجة من الألواح

الشمسية وتوربينات الرياح لذلك يتوقع الخبراء أن تكون المملكة في أقل من 15 عاما رائدة

عاليا في مجال الطاقة الشمسية، خاصة بعد أن وقعت المملكة على اتفاق باريس للحد من

الانبعاثات الكربونية.

وسيكون للمشروع منطقة خاصة مستثناة من أنظمة وقوانين الدولة الاعتيادية كالضرائب

والجمارك وقوانين العمل والقيود الأخرى على الأعمال التجارية. بالإضافة إلى هيئة قضائية

خاصة لحل النزاعات كما ستخضع إلى أنظمة وتشريعات مستقلة تصاغ من قبل المستثمرين

ومن أجلهم.

ولا شك أن هذا المشروع يعتبر نقلة نوعية كبيرة وجبارة بكل المقاييس نسأل الله أن يوفق

القائمين على المشروع وعلى رأسهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

والله ولي التوفيق.

د /على الناقور 

إقرأ أيضا