لغتنا العربية ودولة الحداثة والتطوير بقلم د/ محمد الدويهيس

لغتنا العربية ودولة الحداثة والتطوير بقلم د/ محمد الدويهيس

03/01/2018 10:56 PM


من المتعارف عليه أن الدول المتقدمة تعمل على تعليم أبنائها بالإضافة للغة الأم لغة ثانية تكون من اللغات الأكثر تداولاً في العالم.مع الأسف نحن الدولة الوحيدة في العالم التي تقتل لغتنا الأم وتفشل في تعليمنا لغة ثانية بسبب سوء المناهج التعليمية!هل هو سوء تخطيط أو تقليد أعمى؟!

يرى البعض أن ذلك ناتج عن سوء التخطيط وقلة التدبير وإضافة إلى ذلك قصر النظرة والرؤية الإستراتيجية للمناهج التعليمية وضعف التعليم وإسناد العملية التعليمية لغير المتخصصين والمركزية في اتخاذ القرارات التعليمية والتنموية.ويرى البعض الآخر أن اللغة العربية هي اللغة التي طمسها أهلها بحجة الحداثة والتطور .أن كثير من دول العالم وشعوبها تحرص كل الحرص على تعليم أبنائها لغتهم الأصلية وإجادتها لأن ذلك يسهل عليهم فهم ومعرفة العلوم والرياضيات بشكل علمي ومنطقي.

فريق ثالث يرى أننا نقلد العالم ولا نعرف إلى أين نحن سائرون بل أننا استخدمنا التكنولوجيا الحديثة في مزيد من دمار لغتنا العربية بإدخال بعض الكتابات المعربة تقنياً والأسهل للتداول في وسائل التواصل الإجتماعي لدرجة أن أصبحت لدينا لغة تكنولوجية مدبلجة باللغة العربية!! فأصبحنا مثل الغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة في مشيته !!فأصبح لدينا جيل " مهجن اللغة" !!

أحد الأخوة المتخصصين باللغة العربية في مداخلته القيمة أبدى حسرته على لغة "الضاد" قائلاً لقد هدمت أركان لغتنا العربية عندما أسند تربية الأطفال لمربيات غير ناطقات باللغة العربية وتخلف الأم عن القيام بدورها التعليمي والتربوي وأعتقدت بأن تعلم اللغات غير العربية دليلاً على التطور والتقدم ومظهرا من مظاهر الحياة الإستقراطية الحديثة رمزاً للانتماءللمجتمع المخملي!!

إن اتقان اللغة العربية مطلباً وطنياً وقومياً ودينياً لحفظ لغتنا العربية ومعرفة ديننا الإسلامي الحنيف ،لذا يتوجب على الدولة ومؤسساتها العلمية والتعليمية والثقافية والدينية والإعلامية المحافظة على لغتنا العربية كتابة ولفظاً ونحواً اذا أردنا أن ننافس دول العالم في مجال العلم والتكنولوجيا.

ودمتم سالمين


إقرأ أيضا