يشهد العالم تطوراً تكنولوجياً بخطى واسعة غير مسبوقة. وتقوم الشركات والمؤسسات بصفة عامة بتوظيف التطور التكنولوجي لخدمة منتجاتها لتحسين الأداء ومواكبة العصر ولمجابهة المنافسة. وينطبق الأمر بالطبع على شركات تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية. ومن بين المركبات العسكرية التي تشهد طفرة غير مسبوقة على مستوى العالم تأتي السفن الحربية بالغة التقدم حيث يرصد موقع "thebrofessional.net" عدداً من أحدث السفن الحربية التي دخلت الخدمة في أهم الجيوش بالعالم فيما يلي:

إن المركبة البحرية "الشبح" الأميركية Ghost Stealth Boat، أولاً وقبل كل شيء هي مركبة عسكرية حقاً فريدة من نوعها، تم تصميمها للقيام بمهام سريعة ولتوفير الدعم في البحار المفتوحة. ومنذ إطلاقها عام 2015، تعد أول سفينة لا يكاد رادار يستطيع الكشف عنها. ونظراً لأن طولها لا يزيد عن 20 متراً، فهي لا تعتبر بأية حال سفينة حربية. لكن حجمها يوفر مزايا تحقيق سرعات عالية للغاية، وقدرات كبيرة على المناورة والمراوغة، بالإضافة إلى القدرة على شن هجمات مباغتة وفعالة.

السفينة الشبح

 

وبتكلفة لا تزيد عن 10 ملايين دولار، تمنح السفينة الشبح إمكانات كبيرة، لحلفاء الولايات المتحدة بخاصة في المناطق التي تتفشى فيها أعمال القرصنة البحرية.

تستطيع الشبح الأميركية حمل ما يصل إلى 16 جندياً للانتشار السريع، كلما لزم الأمر. ويكمن سر نجاح شبحية المركبة في تصميم أجنحة تتماهى مع بيئات المياه المختلفة حولها، وبالتالي لا يمكن تمييزها بالعين المجردة.

ليس سراً ولا هو بالأمر الجديد، أن الجيش الهندي كان يركز على رفع مستوى دفاعاته، وخاصة فيما يتعلق بالأسلحة النووية. حققت الغواصة النووية الجديدة INS Arihant (S-73) أحد هذه الأهداف مؤخراً، وذلك لأن المفاعل على متنها يعطي مدى غير محدود عمليا تحت الماء لقاذفة الصواريخ التكتيكية الاستراتيجية. ويوفر المفاعل قدرة تصل إلى 110.000 حصاناً، أو ما يساوي قدرة محرك طائرة بوينغ 777.

الغواصة أريهانت

 

وتعتبر الغواصة تحديثاً رئيسياً للأسطول الهندي، لأن معظم غواصاتهم تعود إلى الحقبة السوفيتية، ومن ثم فإنها تفتقر إلى أنظمة السونار وإطلاق القذائف الحديثة. تمنح أنظمة الإطلاق الرأسية القدرة على بلوغ نطاق يصل إلى 1900 كيلومتر. ولم يتم تحديد موعد دخول الغواصة INS Arihant (S-73) الخدمة في البحرية الهندية، لكن عندما يتم ذلك، فإن البصمة الباليستية في البحرية الهندية ستزيد إلى حد كبير.

تعتبر المدمرة USS Zumwalt قوة لا يستهان بها، فضلاً عن مظهرها المخيف كسيف في البحر الذي يضفي عليها سمعة مهيبة. بتكاليف بلغت 3.3 بليون دولار، تحمل المدمرة، البالغ طولها 182 متراً، ما يصل إلى 80 صاروخ سطح - أرض، ومدفعين توأمين من عيار 155 مم، ومدفعين من طرازMK 110 عيار 57 مم للدفاع ضد أية هجمات جوية. كما يمكن أن تقل على متنها أكثر من 140 من أفراد البحرية، فضلاً عن مساحة إضافية لفريق القتال الجوي.

سيف البحار والمحيطات

 

إنها الأولى في فئة من نوعها، ويهدف بها أن تكون المدمرة الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية على ظهر كوكب الأرض. ومن مميزات المدمرة USS Zumwalt أنها تظهر في حجم قارب صيد صغير على الرادارات رغم أنها تقريباً ضعف طول ملعب لكرة القدم.

المدمرة الأميركية USS Zumwalt بناؤها كلف 3.3 بليون دولار

 

تم تصميم رأس الحربة USNS Spearhead بغرض تلبية مطلب توفير مركبة عسكرية بحرية تنقل وحدات كاملة من القوات المسلحة في أسرع وقت ممكن. تشبه سفينة الدعم رأس الحربة بارجة وتحقق سرعة قصوى تبلغ 80 كم/ساعة فضلاً عن أن طول الغاطس لا يزيد عن 5 أمتار.

وما يثير الإعجاب بـ"سبيرهيد" هو أن على متنها أكثر من 6000 متر مربع عبارة عن غرف شحن خالية، يؤدي إليها مدخل منحدر يتحمل إدخال حمولات تصل إلى 100 طن.

رأس الحربة

 

وعلى ظهر المركبة يوجد سطح طيران، يسع 2 من طائرات الهليكوبتر. ويتوافر على متن سبيرهيد عدد وافر من الأماكن للركاب من أفراد القوات، بخلاف المخصصة لأعضاء الطاقم. ويتميز تجهيز الرفاهية على سبيرهيد بوجود كراسي للاستلقاء بالكامل وتلفزيونات، فضلاً عن أجهزة التكييف في الكبائن.

بطول يصل لأكثر من 260 متراً، كانت البداية العملاقة لأول خط "تصنيع محلي" لإنتاج حاملات طائرات في الهند. تم إصدار التكليف بإنشائه في عام 2013، ومن المقرر أن يظهر إصداره الأول في 2019. إن الميزة الرئيسية التي تختلف فيها حاملة الطائرات INS Vikrant عن أسلافها هي القدرة على إيواء وإطلاق طائرات أكبر حجماً. ويتحقق ذلك ليس فقط من خلال مساحة إضافية، ولكن أيضاً من خلال نظام المساعدة على الإقلاع والهبوط باستخدام نظام حاجز إقلاع واسترجاع الطائرات، أو ما يسمى اختصاراً بالـCATOBAR.

حاملة طائرات هندية INS Vikrant

 

ومن المقرر أن تستوعب حاملة الطائرات الهندية 30 طائرة ذات جناح ثابت، فضلاً عما يقرب من 12 مروحية. وستعمل بطاقة الوقود التقليدي، مما يعني أنها مجهزة بـ4 توربينات غازية، تدفع عمودي إدارة بما يولد قوة كافية لتحركات حاملة طائرات تزن 40000 طن بسرعات تصل إلى 52 كم/ساعة.

دخلت حاملة المروحيات الميسترال "جمال عبد الناصر" الخدمة بالقوات البحرية المصرية منتصف عام 2016. كانت فرنسا قد صممت حاملتها للطائرات الهليكوبتر الهجينة لصالح الجيش الروسي، لكن العقوبات ضد روسيا فتحت المجال أمام البحرية المصرية لشرائها.

وباعتبارها سفينة عسكرية هجومية، فإن هدفها الرئيسي هو نشر قوات وأسلحة أخرى عن طريق الاقتراب من الشواطئ وإطلاق طائرات برمائية للهبوط. وتحمل حاملة الـ"ميسترال" جمال عبد الناصر 40 دبابة و900 جندي وما يصل إلى 35 مروحية.

حاملة المروحيات جمال عبد الناصر

 

وتكفي هذه التوليفة للتأثير بشكل كبير على مسار المعارك، سواء على المدى القريب أو البعيد حيث أنها تعمل في نطاق أكثر من 153 كم، محملة بالكامل، ويمكن أن تصل إلى سرعات تصل إلى 35 كم/ساعة. كما تسمح دافعات محركاتها من إنتاج شركة "رولز-رويس" بمناورة ومراوغة دقيقة في مساحات ضيقة، على الرغم من حجمها، مما يعطيها ميزة على السفن المماثلة الأخرى.

إن السفينة Mendi الجنوب إفريقية، من فئة Valour، عبارة عن فرقاطة corvette هجينة. وهذا يعني أنها يمكن أن تكون لها قوة نيران الفرقاطة، لكنها تتميز بالقدرة على المناورة.

الفرقاطة الهجينة Mendi الجنوب إفريقية

 

كما تتميز بقدرتها الفريدة على إطلاق دفعة من 10 صواريخ موجهة سواء من سطح لسطح أو سطح – جو، فضلاً عن تزويدها بمنصتين لردع نيران العدو في عرض البحار، وقدرة جيدة على التخفي.

إن السفينة Defender "اسم على مسمى" حيث أن صواريخها الموجهة دقيقة ومتقدمة للغاية، بدرجة أنها يمكن أن تصيب هدفاً يتحرك بسرعة الصوت. ودخلت السفينة الحربية HMS Defender في الخدمة بالبحرية الملكية البريطانية عام 2013. وهي مجهزة بنظام إطلاق عمودي لقذائف سطح - جو يتكون من 48 خلية هجومية، وتوليفة من قاذفات مضادة للسفن ومدافع آلية وأبراج.

المركبة العسكرية المُدافع

 

تم تصميم مظهر السفينة ليحاكي برجين من المداخن وهو ما يضيف إلى هيئتها الشبحية، وبما يوفر ارتفاع مناسب لقباب SATCOM للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

بتكاليف تقدر بنحو 12 مليار دولار، يتم بناء حاملة الطائرات Gerald R. Ford (CVN-78) التي تنتمي إلى فئة فريدة، تعرف باسم الحاملات الفائقة القوة، وتضم 3 فقط على كوكب الأرض. وعندما تكتمل، سوف يبلغ طولها أكثر من 335 متراً، مما يتطلب طاقماً يزيد عن 4500 فرد.

حاملة الطائرات جيرالد فورد تعمل بالطاقة النووية

 

وتوضح المساحات الإضافية أنها يمكن أن تتسع لما يصل إلى 75 طائرة، وهي أقصى طاقة لحاملة طائرات على مستوى العالم. أما المفاعلات النووية التي تدير تلك المدينة العائمة توفر لها مدى غير محدود تقريباً ويمكن أن تبلغ سرعتها 30 عقدة.

تعتبر HMAS Canberra في الأساس سفينة شحن عسكرية. إلا أن الميزة الأكثر إثارة للإعجاب في هذه السفينة تتمثل في قدرتها على استيعاب ما يصل إلى 18 مروحية، فضلاً عن المركبات العسكرية الكبيرة الحجم، بالإضافة إلى جيش من الجنود والمركبات، التي تبحر بهم إلى الشاطئ.

سفينة الشحن العسكرية HMAS Canberra

 

ولا يقتصر الأمر على الحجم، ذلك لأن Canberra تحمل على متنها حشدا من الخدمات الصحية، بما في ذلك مختلف التخصصات الطبية وعلاج الأسنان بل وأجنحة لقضاء فترة النقاهة.

تحت التدقيق الدولي المكثف منذ الحرب الباردة، فإن Gremyashchiy Guided-Missile Stealth Corvette Warship تعد واحدة من السفن الروسية الجديدة، التي لم تدخل بعد مجال الخدمة النشطة.

الشبح الحربية الروسية

 

ومن المتوقع أن يمثل دخولها للخدمة ضمن قطع أسطول البحرية الروسية، إضافة نوعية نظراً لأنها مزودة بنظام إطلاق عمودي لصواريخ روسية الصنع. ولأن السفينة Gremyashchiy تعمل بطاقة الديزل، فقد تباطأ إنتاجها بشكل كبير نظراً للعقوبات الدولية على الموارد الطبيعية.12. محطة نطاق راداري عابرة للمحيطات

إن المركبة SBX-1 هي عبارة عن محطة رادار عائمة، يبلغ طولها 115 متراً. قامت الولايات المتحدة بشرائها مقابل 900 مليون دولار من الشركة النرويجية Moss Maritime. وتم تصميم محطة الرادار التي تزن 50.000 طن للكشف عن منصات إطلاق الصواريخ النووية من أي مكان في العالم.

وتبلغ السرعة القصوى لـ SBX-1 حوالي 16كم/ساعة، وهي سرعة مناسبة لكونها بالأساس منصة عائمة العملاقة.

الشركة النرويجية Moss Maritime حصلت على 900 مليون دولار مقابل قبة رادار SBX-1