عودة الموفد السعودي العلولا إلى لبنان تعكس إصرارا على تحجيم إيران

عودة الموفد السعودي العلولا إلى لبنان تعكس إصرارا على تحجيم إيران

05/03/2018 06:38 PM


 وصول موفد الديوان الملكي السعودي نزار العلولا إلى بيروت اليوم الاثنين لمتابعة لقاءاته مع ممثلي مختلف الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية باستثناء “حزب الله”.

وكان العلولا قد قطع زيارته للبنان الثلثاء الماضي وأجل مواعيد عدة مع سياسيين لبنانيين، وذلك كي يكون في استقبال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري في زيارته للرياض .

وتؤكد عودة العلولا إلى بيروت نيّة المملكة العربية السعودية في متابعة الوضع اللبناني عن كثب من جهة، وإيصال رسالة مفادها عدم ترك الساحة خاوية أمام إيران .

حيث ان رئيس الوزراء سعد الحريري الذي قابل في الرياض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأجرى محادثات استمرّت ساعات عدّة مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان عاد سريعا إلى بيروت من أجل التعجيل في إقرار موازنة العام 2018.

وتسعى حكومة الحريري إلى إقرار الميزانية في آذار الجاري ، أي قبل انعقاد مؤتمر “سيدر” لدعم الاقتصاد اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس.

ويعول لبنان على دعم الدول الخليجية وبخاصة المملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر الذي يشكل فرصة لإنعاش الاقتصاد اللبناني المتردي نتيجة عوامل هيكلية وأخرى مرتبطة بأزمات الجوار. وترغب الحكومة من خلال السعي لإقرار الميزانية قبل المؤتمر إلى إظهار حرصها على القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

ومعلوم أن لبنان من دون ميزانية للدولة منذ سنوات عدّة وذلك بسبب الخلافات السياسية العميقة التي يعاني منها البلد منذ عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في العام 2005، والتي يتهم “حزب الله” والنظام السوري بالوقوف خلفها.

وذكرت الأوساط أنّ رئيس مجلس الوزراء اللبناني “مرتاح جدّا” إلى نتائج محادثاته مع وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو عائد إلى لبنان هذه المرّة من موقع أكثر صلابة بعد طي صفحة الملابسات التي رافقت زيارته للمملكة في ت2 الماضي والتي أعلن فيها عن استقالته من رئاسة الوزراء قبل أن يعود عنها في ديسمبر، بعد تسوية جديدة تقوم على تكريس سياسة النأي بالنفس عن صراعات المنطقة، والتي لم ينفذ منها سوى الجانب المتعلق بكف لسان حزب الله عن مهاجمة الدول العربية وبخاصة السعودية .

كما أن الحريري ناقش مع ولي العهد السعودي موضوع الإنتخابات النيابية في لبنان المقرر إجراؤها في السادس من أيار المقبل وكيفية المحافظة على ثقل للقوى اللبنانية المناوئة لتوجهات حزب الله الذراع الأقوى لإيران في المنطقة.

وهناك مخاوف جدية من إمكانية نجاح الحزب المتحالف مع حركة أمل في الحصول على أغلبية نيابية، وهذا الأمر في حال حدث سيمنحه إلى جانب سلاحه فائضا من القوة يجعله المتحكم الأساسي في مفاصل القرار اللبناني.

وإيجاد مثل هذا الثقل السياسي للقوى اللبنانية المستعدة لمنع حزب الله من السيطرة على مجلس النوّاب الجديد كان موضع بحث مطول بين رئيس الحكومة اللبنانية ووليّ العهد السعودي.

وحول ما إذا كان الموفد السعودي سيلتقي خلال جولته رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ، استبعدت الأوساط حصول ذلك في ظل تردي العلاقة بين الجانبين، مستدركة أن ذلك لا يعني غياب أي تواصل.

وكشفت أن لقاء سيعقد بين نزار العلولا ووزير التربية مروان حمادة ، وهو بين الوزراء الدروز الثلاثة الذين يمثلون جنبلاط في الحكومة اللبنانية.

إقرأ أيضا