"حصن الاتحاد حصن الإمارات وحصن الوطن " بقلم / ماريا معلوف

"حصن الاتحاد حصن الإمارات وحصن الوطن " بقلم / ماريا معلوف

بقلم مــاريا معلوف 10/03/2018 06:19 PM

 “حصن الاتحاد ..حصن الإمارات وحصن الوطن .....احتفالية نظمتها القوات المسلحة الإماراتية قبل ايام في إطار  إظهار وتسليط الضوء على الدور الهام الذي تقوم به قواتنا المسلحة المدربة تدريباً عالياً في حفظ أمن الوطن والمواطن وكل مقيم على أرض الإمارات العربية المتحدة

ولعل ما يضفي أهمية متزايدة على عرض «حصن الاتحاد 3» هذا العام أنه يأتي تزامنا مع احتفالات الإمارات بعام زايد الذي يخلّد ذكرى باني الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي وضع أسس ومرتكزات دولة الاتحاد الحديثة، وكان أبرزها قرار توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، مما شكّل الأساس الصلب لترسيخ البنيان الاتحادي لدولة الاتحاد، والركيزة لانطلاق مسيرة التنمية والتطور في إمارات الدولة....

..في تلك الاحتفالية أكدت قواتنا المسلحة وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنها حصن الوطن المنيع والضامن لمكتسباته، ولهذا فإنها تحظى بمكانة خاصة في عقل وقلب كل أبناء الوطن الذين يتنافسون فيما بينهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية، وتلبية نداء الوطن في ميادين الحق والواجب، وليس أدل على ذلك من ترحيب الأسر الإماراتية بقانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، وتشجيع أبنائها على الالتحاق بهذه الخدمة، وهذا يؤكد أن كل إماراتي يرى أن لوطنه حقاً في رقبته يجب أن يؤديه، سواء بنفسه أو من خلال أبنائه وأحفاده، لأن هناك إيماناً عميقاً بطبيعة الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الإماراتية سواء في الداخل أو في الخارج. ...

راينا في ذلك الاحتفال تفاعل آلالاف من الجماهير مع العرض عبر شاشات كبيرة توزعت على مناطق متفرقة من مكان العرض بجوار مطار العين الدولي، حيث شاركوا أبناء القوات المسلحة الإماراتية مشاعر الفخر وروح الوحدة والاعتزاز، مشيدين بالشجاعة والتفاني والمهنية العالية التي يتمتع بها منتسبو القوات المسلحة الإماراتية.

وشاهد الجميع عبر تلك الاحتفالية العرض الجوي الذي قامت به قوات الفرسان من طائرة الـ«شينوك» بتأمين من طائرات الـ«أباتشي»، وهجوم فرق العمليات الخاصة باستخدام طائرات الـ«بيل»، واستعراض عمليات الإنزال واقتحام المباني باستخدام طائرة «بلاك هوك» والفرق الأرضية، وتعرف الحضور على الإمكانات التي تمتلكها القوات المسلحة و على قدراتها القتالية الرفيعة في مكافحة الإرهاب والتصدي لشتى المخاطر والتهديدات، وما يتحلى به أفرادها من كفاءة واقتدار في تنفيذ جميع المهام المنوطة بهم بكل شجاعة وتفانٍ وخبرات ميدانية مع تنسيق عالٍ وتعاونٍ تام من كل الوحدات المشاركة......

.وكان لعام زايد وذكراه رحمه الله تلك اللفتة الكبرى في الاحتفال حيث اختتم العرض بتقديم فريق فرسان الإمارات أبطال سلاح الجو الوطني، استعراضات جوية مبهرة في سماء الحدث تعكس عزة وقوة الدولة، وقدم فريق القفز الحر من العمليات الخاصة قفزة على ارتفاع 4500 قدم باستخدام المظلات القابلة للتوجيه، والتي تسمح لهم بالهبوط بدقة أينما أرادوا، حاملين علم دولة الإمارات وعلم شعار عام زايد، مع دخول فريق من الخيالة رافعين راية الوطن، ومؤدين تحية وقسم العلم، ومجددين العهد والولاء لقيادة الإمارات الرشيدة، ومؤكدين العزم على أن يكونوا الدرع الواقية للوطن، والحصن الحصين للاتحاد، وأن يظلوا دائماً جنوداً، أوفياء للعهد، بارين بالوعد، حافظين للأمانة، مؤدين الواجب بهمة وعزيمة ونكران للذات.

نقول لقواتنا المسلحة.... لقد نجحتم من خلال هذا العرض في إظهار القدرات المتطورة لقواتنا في كل المجالات العسكرية، واظهار ما يتمتع به أفرادها من شجاعة وإقدام وتفانٍ ومهارات وخبرات ميدانية، بالإضافة إلى ما تمتلكه من معدات وتقنيات حديثة، ما جعل منها سداً منيعاً في حماية الوطن ومكتسباته، وستبقون الدرع المحافظ على أمننا واستقرارنا في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم.وفق رؤية القيادة الحكيمة في إظهار الدور المهم الذي تضطلع به القوات المسلحة الباسلة في الدفاع عن حدود البلاد وحماية الشعب ومصالحه من التهديدات الخارجية والداخلية بالتضامن والتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى.واستطعتم في هذه الاحتفالية مواكبة التطور التكنولوجي والواقع العملي، حتى أدرك العالم انكم قوة داعمة للأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والعالمي،

قواتنا المسلحة الامارتية .....انتم عيوننا التي نرى فيها العالم، ونذهب إليه، ونحن متمسكون بقوة الصدق وقوة الإرادة، والوفاء للإنسان، في كل مكان، من دون فارق دين، أو لون أو عرق.

قواتنا المسلحة، رسالتكم إلى العالم، قد وصلت معنونة بان من اراد ان تعميه الأهواء عن الحقيقة، وان تدفعه النوازع الشريرة لينكث، ويعبث، ويثير الغبار في وجوه الآمنين....سيجدكم بالمرصاد لأنكم اثبتم بحق انكم درع الوطن وسيفه البتار وحصنه المنيع ضد كيد الكائدين والمتربصين”.

 بقلم /ماريا معلوف 

إقرأ أيضا