انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للبان والنباتات الطبية بمشاركة محلية وعالمية

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للبان والنباتات الطبية بمشاركة محلية وعالمية

05/11/2018 05:42 AM

بدأت اليوم في جامعة السلطان قابوس فعاليات النسخة الأولى للمؤتمر الدولي للبان والنباتات الطبية: التطورات الحديثة في البحث العلمي والصناعة، بمشاركة عالمية وإقليمية ومحلية واسعة لعلماء ومتخصصين في مجال اللبان والنباتات الطبية، تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالله الهنائي مستشار الدولة، والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام.
وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة "يعد اللبان العماني بكافة أنواعه الموجودة حاليًا من أجود أنواع اللبان الموجودة اليوم في العالم، ودورنا الآن المحافظة على هذه الشجرة وتوثيق أماكن تواجدها ومنع التعدي العشوائي عليها” مشيرًا إلى وجود لجنة تابعة لوزارة التجارة والصناعة مع ممثلين من الجهات الحكومية الأخرى المعنية لوضع ضوابط وأسس معينة والعمل على تسجيل هذا المنتج كمؤشر جغرافي عالمي.
وأشارت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية نائبة رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، خلال كلمة الافتتاح إلى أن استخدام النباتات الطبية لها القدرة على تقديم طرق بديلة لتطوير الأدوية وعلاج الأمراض. مؤكدة على أن عمان لديها قيمة ثقافية وتاريخية مهمة ترتبط بالمحافظة على التراث والتقاليد، ومن الأمثلة الرئيسية على ذلك هو المكان الذي لعبت فيه النباتات الطبية، وبصفة خاصة اللبان، في تاريخ عمان على مدى آلاف السنين.
وأضافت الدكتورة رحمة "حتى الآن مع الخطوات العظيمة التي تنتهجها السلطنة نحو تبني أساليب الحياة العصرية، لا يحتاج المرء إلى أن ينظر بعيداً للعثور على العديد من الأمثلة على أهمية النباتات الطبية في حياة العديد من العمانيين، إذ تشمل هذه الاستخدامات الطبية التقليدية الصبر والقرنفل والقرفة والثوم في علاج مجموعة من الأمراض بدءا من نزلات البرد والحمى إلى أمراض المعدة ولدغات الحشرات”.
وفي كلمته أشار الأستاذ الدكتور أحمد الحراصي، نائب رئيس جامعة نزوى للدراسات العليا والبحث العلمي ورئيس المؤتمر، إلى أن النباتات والحيوانات البحرية المتنوعة في سلطنة عمان إلى جانب الطلب على استغلال الموارد الطبيعية يجعلها موقعًا مثاليًا لإجراء دراسات على المنتجات الطبيعية. حيث ينعم هذا البلد بأكثر من 250 نوع من النباتات الطبية التي يمكن أن تكون فاعلة في علاج بعض الأمراض الحالية والمستقبلية في العالم. ومن بين هذه النباتات الطبية يأتي اللبان على القمة. ومن بين 19 نوعا من أشجار اللبان المسجلة في جميع أنحاء العالم، تضم سلطنة عمان واحدة من أفضل أنواع اللبان.
وقالت فاطمة الخليفية من حديقة القرآن النباتية، عضو في مؤسسة قطر، في كلمتها، إن الحديقة تحتوي على العديد من النباتات الطبية التي يتم جمعها من مختلف البيئات الجغرافية بما في ذلك الصحراء الاستوائية والبحر الأبيض المتوسط، وأضافت "نحن نركز على وجود عدد كبير من الدراسات العلمية وخاصة تلك المتعلقة بالعلم النباتي والدواء على أساس السنة النبوية لعرض وتوثيق الإنجازات العلمية لتلك الأنواع النباتية”.
وتمثل استضافة المؤتمر الدولي فرصة مهمة للاطلاع والاستفادة من الخبرات في هذا المجال بما يسهم في تطوير الأبحاث والدراسات العلمية في مجال النباتات الطبية بشكل عام واللبان بشكل خاص. لاسيما في ظل الاهتمام العالمي بالنواحي الاقتصادية والطبية الاستثنائية للنباتات الطبية واللبان والمنتجات القائمة عليها. فعلى صعيد السلطنة والتي يشكل اللبان فيها سلعة استراتيجية عرفت بها منذ أزمنة طويلة، وبما تتميز به من تنوع بيئي فريد بما تتضمنه من نباتات طبية وعطرية عديدة يحتم عليها مواكبة المستجدات والاهتمام المتزايد بهذا المجال، مما يحقق أقصى استفادة من هذه النباتات ويضمن تفعيل قيمتها الاقتصادية التي تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي القائم على موارد محلية، حيث يشكل المؤتمر ساحة مهمة مهيأة لمناقشة أحدث التطورات في الجوانب العلمية والطبية والفيزيائية والكيميائية والتاريخية للبان والنباتات الطبية، بما يجمعه من خبراء من مختلف دول العالم المختصين في هذه المجالات وكذلك المصنعين والمنتجين للمنتجات القائمة على هذه الموارد الحيوية.
وفي إطار الفعاليات المصاحبة للمؤتمر، أُقيم معرض متخصص تشارك فيه جهات حكومية بما فيها: الهيئة العامة للصناعات الحرفية ومركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية وحديقة النباتات والأشجار العمانية وجمعية البيئة العمانية ومركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية بجامعة نزوى وكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس، إضافة إلى حديقة القرآن النباتية العضو في مؤسسة قطر، كما يشارك في المعرض بعض من الجهات الخاصة بما فيها: الشعلة للعطور وتسويق اللبان الظفاري ومشتقاته والأصلية للمشاريع المتكاملة ونيلز يارد ريميديز والمجموعة العالمية للأعمال. وتتنوع المعروضات بين عينات من أشجار اللبان والنباتات الطبية والعطرية، ومنتجات طبية وعطرية وتجميلية قائمة على اللبان والنباتات الطبية، إضافة إلى معدات ووسائل مستخدمة في تقطير اللبان وتصنيع المنتجات المستخلصة من النباتات الطبية والعطرية. أما في الجزء الآخر من المعرض المخصص للملصقات العلمية المتعلقة بمجال المؤتمر، شارك فيه حوالي (30) باحثا من داخل السلطنة وخارجها. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن إجمالي عدد المشاركات العلمية في المؤتمر تبلغ (80) مشاركة. (50) منها عروضًا تقديمية، و (30) ملصقًا علميًا.

إقرأ أيضا