مسؤولون دوليون: مطار مسقط «الأجمل» بالشرق الأوسط

مسؤولون دوليون: مطار مسقط «الأجمل» بالشرق الأوسط

27/11/2018 07:27 AM

أشادت منظمة الطيران المدني الدولية والمنظمة العربية للطيران المدني وهيئات الطيران في الدول الشقيقة والصديقة بمطار مسقط الدولي وما يتمتع به من إمكانيات ضخمة وتجهيزات تقنية كبيرة تجعله في مصاف المطارات العالمية، وجاء ذلك على هامش مشاركتهم في حفل الافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي. وأعرب المشاركون عن إعجابهم الشديد بالتصميم المعماري الذي يعكس البيئة العمانية بتفاصيلها، فيما وصفه البعض بأنه أجمل المطارات في المنطقة ويعد الافتتاح الرائع لهذا المشروع الضخم ترجمة للفرحة الغامرة التي تأتي ضمن احتفالات البلاد بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد. وشارك في الاحتفال بالافتتاح الرسمي لمطار مسقط الدولي مسؤولون وممثلون من مختلف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمة الدولية للطيران المدني.

من جهته قال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني: إن المطار ليس فقط أكبر مشاريع البنية الأساسية التي تشهدها السلطنة ولكنه منجز تفخر به عمان أمام العالم كبوابة فريدة ترحب بالعالم للاطلاع على التطور الكبير الذي وصلت إليه السلطنة في العهد الزاهر لجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه-.
وأضاف الزعابي أن المطار يعول عليه الكثير في دعم التنمية وخصوصا جهود السلطنة في تنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات الاقتصادية الأخرى ومنها السياحة واللوجستيات، مشيرا الى أن كثيرا من الدول تعتمد على قطاع الطيران المدني كركيزة لدعم التنمية الاقتصادية. وأعرب عن سعادته بحفل الافتتاح والذي حقق الرؤية التي وضعت له ليكون فريدا من نوعه ويليق بأهمية وحجم المشروع.
وأضاف: منذ التشغيل التجاري لمطار مسقط في مارس الماضي لمسنا نموا ملحوظا في تطور حركة المسافرين والرحلات.. متوقعا أن يتجاوز عدد المسافرين بنهاية العام الحالي 15.5 مليون مسافر مقارنة بـ 14 مليون مسافر في عام 2017، كما شهدت حركة الطيران نشاطا مماثلا، وحتى مارس الماضي كان المطار يشهد 340 رحلة يوميا وارتفعت حاليا الى 375 رحلة يوميا تسيرها ٣٥ شركة عالمية، وهناك حركة نمو في عدد المسافرين المحولين بنسبة تتجاوز 15% حيث يتمتع المبنى الجديد بتسهيلات ومرافق للترانزيت تتواكب مع النمو ومتطلبات المسافرين وشركات الطيران.
وفضلا عن ذلك فإن الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها مطار مسقط الدولي الجديد مكنت الطيران العماني من تدشين وجهات إضافية جديدة ومن المرتقب تدشين خطوط أخرى في العام المقبل، وكذلك الحال بالنسبة لطيران السلام، وبالنسبة لشركات الطيران الأجنبية فقد انضمت شركتان أجنبيتان جديدتان منذ مارس من تركيا وأذربيجان للعمل في مطار مسقط، إضافة الى شركة شحن جوي تركية دشنت خدماتها في المطار، مشيرا إلى أن مرافق المطار تتضمن مبنى شحن جوي مزود بأنظمة مناولة آلية وباستطاعته التعامل مع جميع أنواع طائرات الشحن الجوي بمختلف أحجامها.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الطيران المدني أن افتتاح المطار أدى الى عديد من المنجزات منها ارتفاع تصنيفه من المرتبة 74 الى المرتبة العشرين عالميا خلال الربع الثالث من هذا العام وهو هدف كبير كنا نخطط للوصول إليه بحلول عام 2020 وفق الخطة الاستراتيجية التي وضعتها مطارات عمان ولكنه تحقق قبل موعده بفضل التجهيزات والإمكانيات الكبيرة للمطار، بالإضافة الى الجهود التي تبذلها شركات المجموعة العمانية للطيران لتحسين جودة الخدمات التي تقدمها في مطار مسقط، كما حاز المطار بعد تشغيله على جائزة أفضل مشروع تطوير سياحي على مستوى الشرق الأوسط وكذلك الدرجة ٢ في تصنيف المطارات صديقة البيئة.

دعم النمو الاقتصادي

من جانبه قال مصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية للطيران: إن مطار مسقط يمثل بوابة مهمة للمستثمرين والتجار مما يمثل دفعة للأنشطة التجارية داخل السلطنة من جانب وبينها وبين العالم الخارجي من جانب آخر ويقدم مطار مسقط الدولي الجديد بيئة ملائمة للغاية لدعم النمو الاقتصادي بفضل توفر الخدمات والإمكانيات والمرافق الضخمة القادرة على استقبال أكبر الطائرات سواء للطيران العماني أو غيره من الشركات العاملة في المطار، وأشار إلى انه مع افتتاح المطار أصبح الطريق مفتوحا أمام وجهات جديدة تربط بين السلطنة ودول العالم وأصبحت مسقط نقطة العبور التي تتوسط خطوط جوية من موسكو وحتى الدار البيضاء على سبيل المثال.
وأوضح ان المطار يخدم حركة المسافرين وفق أعلى المعايير العالمية ودوره يمتد أيضا الى دعم القطاعات أخرى مثل السياحة واللوجستيات عبر ربط السلطنة مع العالم، وعلى سبيل المثال فإن مرفق الشحن الجوي الجديد يقدم الخدمات للمستثمرين وأصحاب الأعمال ويعد الشحن الجوي مفيدا للغاية لأنواع من البضائع مثل السلع سريعة التلف كالخضروات والفواكه، وهناك مخازن مجهزة بالمطار لجميع السلع، كما يستقبل المطار طائرات الشحن بمختلف أنواعها، وسابقا كان من الصعب أن يستوعب المطار القديم حركة الشحن التي تتزايد بشكل ملموس، فخلال عام 2016 بلغ حجم المناولة في مطار مسقط 160 ألف طن من البضائع، وارتفع حجم المناولة الى 203 ألف طن بنهاية 2017 ونتوقع ارتفاع المناولة الى 250 ألف طن سنويا بدءا من نهاية العام الجاري ويعد هذا تمكينا ودعما لقطاع اللوجستيات خاصة في ظل إمكانيات الربط بين المطارات والموانئ العمانية.
وأشار الى انه وفق الخطة الاستراتيجية للمجموعة العمانية للطيران سيتم العمل على إنشاء مناطق للشحن الجوي تكون بمثابة محطات لوجستية كما نسعى إلى إنشاء مناطق حرة في المطارات تعزز من مختلف أنواع التجارة مثل التجارة الإلكترونية على سبيل المثال وشبكات التوزيع.
وأضاف انه في قطاع السياحة نشهد أيضا زيادة في عدد السياح والزائرين للسلطنة، ومع الإمكانيات الكبيرة لمطار مسقط الدولي الجديد اصبح قادرا على استقبال المزيد من المسافرين ولديه الإمكانية والسعة لفتح وجهات جديدة للطيران، كما ان هناك تنسيقا مع وزارة السياحة بهدف إنشاء منظومة إلكترونية لطرح خدمات مثل حزم العطلات والتي تمكن السياح من اختيار ما يناسبهم من عروض السياحة عبر مواقع الانترنت وكذلك تحديد الوجهات التي يرغب في زيارتها في السلطنة وغير ذلك من الخدمات السياحية الإلكترونية، كما تعمل المجموعة أيضا على دعم نمو القطاع عبر تشجيع إقامة فنادق في المناطق المحيطة بالمطارات.
ويشتمل مطار مسقط الدولي على مبنى للمسافرين تبلغ طاقته الاستيعابية 20 مليون مسافر سنوياً، وسترتفع إلى 56 مليون مسافر في المراحل اللاحقة، وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى حوالي 580 ألف متر مربع بدون المواقف المظللة والمفتوحة وشبكة الطرق، كما يتكـــــون مبنى المسافرين من ثلاثة أجنحة (3 مستويات لكل جناح) والمنطقة الوسطى (5 مستويات) التي تربط الأجنحة الثلاثة، وتوجد ثلاثــــة مداخل رئيسية تؤدي إلى تلك المستويات بالإضافة إلى صالات للقادمين والمغادرين من كبار الشخصيات.

 

إقرأ أيضا